الإعلان الرسمي: تكليف السيد أسامة الجميلي سفيراً للنوايا الحسنة لمبادرة "صنع في العراق"
الغرفة التجارية والصناعية السويدية العراقية (SICCI) تعلن عن سفيرها الجديد
في خطوة نوعية تعكس التزامها بدعم الاقتصاد العراقي وربطه بالأسواق العالمية، تعلن الغرفة التجارية والصناعية السويدية العراقية (SICCI) عن تكليف السيد أسامة وسام الجميلي بمهام سفير النوايا الحسنة العالمي لمبادرة "صنع في العراق"، وذلك اعتباراً من الأول من أغسطس 2026.
يأتي هذا التكليف الرفيع تتويجاً لمسيرة حافلة بالعطاء والتميز، وترجمة لرؤية الغرفة في تمكين الكفاءات العراقية، وبناء جسور اقتصادية متينة بين العراق والسويد والعالم أجمع.
من هو أسامة الجميلي؟
أسامة الجميلي ليس اسماً جديداً على الساحة الريادية في العراق. إنه نموذج عراقي ملهم جمع بين الخبرة الدولية والشغف الوطني. ولد أسامة في العراق، لكن رحلته مع العمل والبناء امتدت إلى سويسرا حيث قضى أكثر من خمسة عشر عاماً اكتسب خلالها خبرات عميقة في مجالات متعددة، من النقل والخدمات اللوجستية إلى السياحة والضيافة وإدارة المشاريع.
عمل أسامة في كبرى الشركات السويسرية مثل "بالد إيغل" و"موم ترانسپورت" و"بالما للشقق والطعام"، حيث تولى مناصب قيادية وإدارية أثبت خلالها كفاءة استثنائية في التعامل مع الأسواق الأوروبية وإدارة الفرق والعملاء. كما حصل على شهادات مهنية متقدمة، من بينها شهادة النقل من معهد ASTAG السويسري، إضافة إلى دبلوم تجاري من المدرسة الاقتصادية العليا في لوسيرن.
غير أن الحلم الأكبر كان ينتظره في وطنه الأم. ففي عام 2024، عاد أسامة إلى العراق ليبدأ فصلاً جديداً من مسيرته، هذه المرة في قلب المشهد الريادي العراقي. التحق بجامعة التراث في بغداد لدراسة إدارة الأعمال، ليؤمن بأن العلم والتعلم المستمر هما أساس أي بناء اقتصادي حقيقي.
سچة: منصة عراقية بطابع عالمي
لم يكتفِ أسامة بالعودة إلى العراق، بل أطلق مشروعه الأبرز حتى الآن، منصة "سچة" (Sycha)، التي تهدف إلى أن تكون منصة التجارة الإلكترونية الرائدة في العراق.
تأتي "سچة" في وقت يشهد فيه السوق العراقي نمواً متسارعاً في قطاع التجارة الإلكترونية، حيث تجاوزت قيمة التعاملات الإلكترونية 6.6 مليارات دولار في عام 2025، مع أكثر من 250 ألف تاجر إلكتروني ينشطون في السوق، ومن المتوقع أن يتجاوز هذا الرقم نصف مليون تاجر بحلول عام 2030، وقيمة سوق تتجاوز 12 مليار دولار.
لكن ما يميز "سچة" عن غيرها من المنصات هو نموذجها العادل والمستدام. فمع أن المنافسين يفرضون عمولات تصل إلى 23% على المبيعات، تقدم "سچة" نموذجاً أكثر ودية للتجار، مما يسمح للعلامات التجارية العراقية الصغيرة والمتوسطة بالنمو والازدهار دون أن تلتهم العمولات المرتفعة أرباحها الهشة أصلاً، التي تتراوح في المتوسط بين 25 و30%.
"سچة" ليست مجرد منصة، إنها حركة اقتصادية تهدف إلى تمكين العلامات التجارية العراقية، وزيادة ظهورها، ومساعدتها على التوسع محلياً ودولياً. وهي اليوم في مرحلتها الأولى التي تركز على استقطاب التجار، على أن تنطلق المرحلة الثانية قريباً لتكون السوق متاحة للمستهلكين في جميع أنحاء العراق.
ورا كل اختيار رؤية.. كيف تم ترشيح أسامة الجميلي؟
لم يكن إسناد مهام سفير النوايا الحسنة لمبادرة "صنع في العراق" إلى أسامة الجميلي وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لمسيرة طويلة من العمل الجاد والرؤية الواضحة التي تتوافق تماماً مع أهداف الغرفة التجارية والصناعية السويدية العراقية.
لطالما ركزت الغرفة على دعم المنتج المحلي، وربط الصناعيين والمبتكرين العراقيين بالأسواق العالمية، وتقديم الاستشارات والدعم الفني والتجاري اللازمين لتطوير القطاع الخاص العراقي. وعندما بحثت الغرفة عن شخصية تجسد هذه الرؤية، وجدت في أسامة الجميلي نموذجاً فريداً يجمع بين:
- الخبرة الدولية: حيث عمل في سويسرا لأكثر من 15 عاماً واكتسب فهماً عميقاً للأسواق الأوروبية وآليات العمل التجاري المتقدمة.
- الشغف الوطني: الذي دفعه للعودة إلى العراق واستثمار وقته وموارده في بناء مشروع ريادي يخدم الاقتصاد المحلي.
- الرؤية المستقبلية: التي تتمثل في بناء نظام بيئي رقمي متكامل يدعم العلامات التجارية العراقية ويساعدها على التوسع.
- التواصل المجتمعي: حيث يمتلك أسامة حضوراً رقمياً قوياً على منصات التواصل الاجتماعي، يسخرها لنشر الوعي حول ريادة الأعمال والابتكار في العراق.
بعد لقاء جمعته برئيس مجلس الإدارة الدكتور المهندس عزمي آل عيسى والرئيس التنفيذي ماري، تيقنت الغرفة أن أسامة هو الشخصية الأنسب لحمل راية "صنع في العراق" على المستوى العالمي، فكان هذا التكليف الملكي بكل ما تحمله الكلمة من معاني الثقة والاعتزاز.
ماذا يعني هذا التكليف؟
تكليف أسامة الجميلي سفيراً للنوايا الحسنة ليس مجرد منصب فخري، بل هو إعلان ثقة ومهمة وطنية وإنسانية. إنه اعتراف بإمكانيات الشباب العراقي، وتأكيد على أن العراق يزخر بطاقات ومواهب تستحق الدعم والتمكين.
بصفته سفيراً للنوايا الحسنة، سيتولى أسامة المهام التالية:
- الترويج للعلامات التجارية العراقية: من خلال تسليط الضوء على المنتجات المحلية عالية الجودة، وتعريف الأسواق الدولية بها، وفتح آفاق جديدة للتصدير.
- استكشاف الابتكارات العراقية: حيث سيعمل على تحديد رواد الأعمال والمبتكرين الواعدين، وتوجيههم نحو الدعم المؤسسي المتاح عبر الغرفة وشركائها، بما في ذلك تحالف الزهاوي، ومركز المعرفة والبحوث السويدي، وخبراء اسكند للاستشارات الهندسية والتجارية.
- ربط المبدعين بالخبرات العالمية: من خلال توفير منصة للتعاون بين المبتكرين العراقيين والخبرات السويدية المتقدمة في مجالات البحث والتطوير والاستشارات الفنية والتجارية.
- نشر قصص النجاح العراقية: من خلال المساهمة في المحتوى التحريري للغرفة، بما في ذلك منصة "Swediq Sphere" ومنتدى الحوار السويدي العراقي، لعرض إنجازات رواد الأعمال العراقيين أمام العالم.
رسالة أسامة إلى الشباب العراقي
في كلمته بمناسبة توليه هذه المهمة، وجه أسامة رسالة إلى الشباب العراقي، قال فيها:
|
| "هذا التكليف ليس مجرد منصب، بل هو مسؤولية كبيرة أحملها بكل فخر واعتزاز. العراق يزخر بالكنوز البشرية والمواهب الإبداعية التي تنتظر فقط من يكتشفها ويدعمها. أدعو كل شاب عراقي طموح إلى الإيمان بفكرته، والسعي لتحقيقها، والثقة بأن بلدنا يستحق الأفضل. نحن اليوم نكتب فصلاً جديداً من قصة الاقتصاد العراقي، فصلاً يليق بعراق الرافدين، عراق الحضارة والإبداع. معاً، سنصنع المستقبل. يداً بيد، سويدياً عراقياً." |
الغرفة التجارية والصناعية السويدية العراقية: جسر اقتصادي متين
تأسست الغرفة التجارية والصناعية السويدية العراقية (SICCI) بهدف بناء جسور اقتصادية متينة بين السويد والعراق، وفتح آفاق جديدة للتعاون التجاري والصناعي والاستثماري بين البلدين. تعمل الغرفة على:
- دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين.
- تقديم الاستشارات التجارية والصناعية.
- تسهيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
- تنظيم الفعاليات والمؤتمرات التي تجمع رجال الأعمال والمستثمرين.
- الترويج للعلامات التجارية والمنتجات العراقية في الأسواق الدولية.
وتأتي مبادرة "صنع في العراق" كأحد أهم المشاريع التي اهتمت بها الغرفة، بهدف تعزيز الهوية الصناعية العراقية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجين العراقيين، ودعم الابتكار المحلي.
نحو مستقبل واعد
إن تكليف أسامة الجميلي سفيراً للنوايا الحسنة لمبادرة "صنع في العراق" يمثل خطوة إلى الأمام في مسيرة التعاون الاقتصادي السويدي العراقي. إنه تجسيد عملي للإيمان بقدرات الشباب العراقي، وتأكيد على أن العراق قادم بقوة إلى الأسواق العالمية.
الرحلة بدأت للتو، والتحديات كبيرة، لكن الإرادة والعزيمة أكبر. باسم الغرفة التجارية والصناعية السويدية العراقية، وباسم كل عراقي يؤمن بمستقبل بلاده، نرحب بسفيرنا الجديد، ونتمنى له التوفيق والنجاح في مهمته النبيلة.
معاً، نصنع المستقبل. معاً، نصنع في العراق.

