recent
أخبار ساخنة

المرأة في الهندسة: ذكاءٌ يبتكر المستقبل وإرثٌ يلهم الأجيال

المرأة في الهندسة: ذكاءٌ يبتكر المستقبل وإرثٌ يلهم الأجيال

في اليوم العالمي للمرأة في الهندسة.. غرفتنا التجارية تحتفي بالمهندسة ريّا الزبيدي وتستشهد بمسيرتها كرمز للعطاء بين العراق والسويد


يحتفل العالم في الثالث والعشرين من حزيران بـ "اليوم العالمي للمرأة في الهندسة" (INWED)، وهو المناسبة السنوية الساطعة لتسليط الضوء على الإنجازات الاستثنائية التي تقودها النساء في تفكيك أعقد المعضلات التقنية وبناء مجتمعات أكثر استدامة. ويأتي شعار هذا العام، "الذكاء الهندسي" (Engineering Intelligence)، ليعكس بدقة تلك القدرة الفريدة على الجمع بين التحليل الاستراتيجي، والابتكار التكنولوجي، والقيادة الإنسانية الملهمة. 

بوستر احتفالي أفقي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة في الهند (23 حزيران) صادر عن الغرفة التجارية والصناعية السويدية العراقية ونشرة "السويديق سفير". يضم الجانب الأيمن صورة شخصية للمهندسة المعمارية الرائدة ريّا الزبيدي داخل إطار ذهبي أنيق، بينما يحتوي الجانب الأيسر على نص تهنئة باللغة العربية يحتفي بمسيرتها الممتدة لـ 45 عاماً في الذكاء الهندسي، مع رسومات مدمجة للمعالم العمارية السويدية والعراقية وشعارات الغرفة في الأسفل.

وفي سياق هذا الاحتفاء العالمي، يفخر مجلس الأعمال والمنصة الإعلامية لغرفتنا المشتركة بتقديم أسمى آيات التهنئة والتقدير إلى قامة هندسية رفيعة طالما جسدت هذا الذكار بابهى صوره: المهندسة المعمارية ريّا الزبيدي، مؤسسة مكتب "رؤية" للاستشارات الهندسية.

إن الحديث عن المهندسة ريّا الزبيدي ليس مجرد استعراض لمسيرة مهنية ناجحة، بل هو إبحار في إرث ممتد لأكثر من خمسة وأربعين عاماً من العطاء المستمر في عالم الهندسة المعمارية والتخطيط. على مدى أكثر من أربعة عقود، لم تكتفِ المهندسة ريّا بوضع بصماتها على المخططات والمشاريع الحيوية، بل أسست مدرسة في الالتزام المهني والابتكار والتطوير العقاري والاستشاري. 

من خلال قيادتها لمكتب "رؤية"، قدمت نموذجاً حياً لكيفية تحويل التحديات الهندسية المعقدة إلى حلول ذكية مستدامة تخدم المجتمع وتواكب العصر. إنها تمثل "الذكاء الهندسي" في أسمى معانيه؛ الذكاء الذي لا يعتمد فقط على الحسابات الرياضية والخطوط الفنية، بل يمتد ليشمل الرؤية الاستراتيجية التي تقرأ احتياجات الحاضر وتستشرف آفاق المستقبل. مسيرتها الحافلة هي شهادة حية على أن تمكين المرأة في هذا القطاع الحيوي هو رافعة أساسية للتنمية الشاملة.

وفي الوقت الذي نسلط فيه الضوء على هذا الإرث الفاخر للمهندسة ريّا، نجد في مسيرتها نافذة مثالية للنظر إلى المشهد الأوسع في كل من العراق والسويد. فالتكامل الثقافي والعلمي بين البلدين يتجلى بوضوح في قطاع الهندسة، حيث تثبت المرأة العراقية والسويدية يوماً بعد يوم ريادتها في مجالات الهندسة المدنية، الميكانيكية، البرمجيات، والبيئة. 

في العراق، ورغم التحديات الكبيرة وظروف التحول الاقتصادي، برزت المهندسة العراقية كعنصر فاعل في إعادة الإعمار، وتطوير البنى التحتية، وإدارة المشاريع الإنشائية الكبرى في الجامعات والوزارات والقطاع الخاص، مستندة إلى تاريخ عريق يمتد لعقود من التميز العملي في بلاد الرافدين.

على الجانب الآخر، تشهد السويد طفرة نوعية تقودها المهندسات في المجالات الصناعية، مع التركيز المكثف على الذكاء الاصطناعي المسؤول، المدن الذكية، والطاقة المتجددة. إن هذا التقاطع يفتح آفاقاً رحبة للتعاون والتبادل المعرفي الذي تسعى غرفتنا التجارية والصناعية إلى تعزيزه دائماً. 

إن الربط بين خبرات المهندسات في السويد اللواتي يقدن الابتكار الأخضر، وبين المهندسات في العراق اللواتي يمتلكن مرونة استثنائية وقدرة على إدارة المشاريع في بيئات معقدة، يخلق بيئة خصبة لنقل المعرفة وبناء شراكات بحثية وتجارية رفيعة المستوى.

إن احتفالنا اليوم بالمهندسة ريّا الزبيدي، وبزميلاتها من المهندسات في كلا البلدين، هو تأكيد على الرؤية المشتركة التي تجمعنا: بناء جسور مستدامة من التعاون العلمي والاقتصادي القائم على الكفاءة والابتكار. إن قصص النجاح هذه هي الوقود الذي يلهم الجيل الجديد من الطالبات والشابات لدخول التخصصات الهندسية والتكنولوجية بثقة وإصرار، مع علمهم أن الطريق ممهد بنماذج مشرفة استطاعت ترك بصمة لا تُمحى.

ختاماً، يتقدم رئيس وأعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية السويدية العراقية بأحر التهاني والتبريكات للمهندسة الرائدة ريّا الزبيدي في هذا اليوم المميز، متمنين لها دوام الصحة والعطاء المستمر في قيادة الفكر الهندسي المعماري. كما نوجه تحية إجلال وفخر لكل مهندسة تعمل في الميدان، في المختبر، أو في مراكز اتخاذ القرار في السويد والعراق.. أنتنّ الذكاء الذي يصيغ تفاصيل الغد، والأمل الذي يبني حضارة الأوطان.

"الهندسة ليست مجرد مهنة لبناء المنشآت، بل هي فكرٌ استراتيجي يصيغ جودة الحياة. تحية للمهندسة ريّا الزبيدي التي علّمتنا كيف يكون العطاء إرثاً مستداماً."
google-playkhamsatmostaqltradent