recent
أخبار ساخنة

العراق ينتخب رئيساً جديداً: آفاق واعدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين السويد والعراق


العراق ينتخب رئيساً جديداً: آفاق واعدة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين السويد والعراق


بمشاعر من التفاؤل والاعتزاز، نتابع في الغرفة التجارية السويدية العراقية (SICCI) الانعطافة التاريخية والدستورية التي شهدتها العاصمة العراقية بغداد، والمتمثلة في انتخاب السيد نزار آميدي رئيساً لجمهورية العراق. إن هذا الاستحقاق الذي جاء عبر القنوات البرلمانية والديمقراطية، ليس مجرد إجراء سياسي، بل هو حجر زاوية جديد يفتح أمامنا آفاقاً واسعة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية التي طالما عملنا على بنائها بين مملكة السويد وجمهورية العراق.


صورة رمزية تظهر مصافحة بين وفد تجاري سويدي ووفد عراقي (بزي رسمي) على جسر يربط بين برجين: برج قاعة مدينة ستوكهولم على اليسار ونصب السيوف المتقاطعة في بغداد على اليمين. يمسك الممثل العراقي لوحاً يعرض مجسماً لمشروع طاقة خضراء مستدامة (طواحين هواء). | Symbolic image showing a handshake between a Swedish trade delegation and an Iraqi delegation (in formal wear) on a bridge linking two towers: the Stockholm City Hall on the left and the Crossed Swords monument in Baghdad on the right. The Iraqi representative holds a tablet displaying a hologram of a sustainable green energy project (wind turbines).


تهنئة واجبة للشعب العراقي

بدايةً، وبالأصالة عن نفسي وباسم كافة أعضاء مجلس إدارة الغرفة ومنتسبيها، نتقدم بأسمى آيات التهنئة والتبريكات إلى الشعب العراقي الأبيّ بمناسبة استكمال هذا الاستحقاق الدستوري الرفيع. إننا نرى في هذا الانتقال السلس والمؤسسي للسلطة دليلاً ناصعاً على نضج العملية السياسية وقدرة العراقيين على تجاوز التحديات بروح التوافق والمسؤولية الوطنية. إن استقرار العراق هو استقرار للمنطقة بأكملها، ونجاحكم في ترسيخ أسس الديمقراطية هو مبعث فخر لنا جميعاً، ونحن في السويد نقف صفاً واحداً مع تطلعاتكم نحو الرخاء والأمان.


الاستقرار السياسي كمحرك للنمو الاقتصادي

في عالم المال والأعمال، تعتبر "الاستدامة السياسية" هي العملة الأقوى التي تجذب الاستثمارات الأجنبية. إن انتخاب رئيس للجمهورية يمنح الشركات السويدية والمستثمرين الدوليين إشارة واضحة بأن العراق قد دخل مرحلة من "القدرة على التنبؤ" بالمسارات القانونية والاقتصادية.

إننا في الغرفة التجارية السويدية العراقية ندرك أن المستثمر السويدي، المعروف بدقته وحرصه على الجودة، يحتاج إلى بيئة مؤسسية صلبة. ومع وجود رئاسة مستقرة، نتوقع زيادة ملحوظة في وتيرة التبادل التجاري، ليس فقط في قطاع السلع الاستهلاكية، بل في المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تمتد لسنوات طويلة. 

إن هذه المرحلة تمنحنا الثقة لتشجيع المزيد من الشركات السويدية العملاقة في مجالات الطاقة، والاتصالات، والبنية التحتية، للدخول بقوة في السوق العراقي، مستفيدين من مناخ الوضوح الذي تفرزه القيادة الجديدة.


دور مركز المعرفة والبحث السويدي (SKRC) كركيزة للشراكة

انطلاقاً من رؤيتنا العميقة بأن الشراكة الاستراتيجية الحقيقية يجب أن تستند إلى أسس معرفية وعلمية، فإننا نؤكد على الدور المحوري الذي سيلعبه مركز المعرفة والبحث السويدي (SKRC) في المرحلة القادمة. إن المركز، بصفته منصة رائدة لتسهيل التعاون البحثي والمعرفي، سيعمل على أن يكون الذراع التقني لتعزيز هذه الشراكة، بربط الخبرات الأكاديمية والتقنية السويدية بالاحتياجات التنموية العراقية.

إننا نرى في عهد الرئيس نزار آميدي فرصة ذهبية لتفعيل مبادرات (SKRC) في مجالات حيوية تخدم "الآفاق الواعدة" التي أشرنا إليها:

  1. الابتكار في الإدارة البيئية: نظراً للخلفية التخصصية للسيد الرئيس في شؤون البيئة، يضع مركز (SKRC) كامل إمكاناته لدعم مشاريع التحول الأخضر في العراق. يمكننا من خلال المركز نقل أحدث تقنيات إدارة المياه، ومعالجة التصحر، والطاقة المتجددة التي تمتلكها السويد، وتحويلها إلى برامج عمل واقعية تخدم المواطن العراقي.
  2. تجسير الفجوة بين الأكاديميا والصناعة: سيعمل المركز على بناء روابط قوية بين الجامعات السويدية المرموقة والمؤسسات البحثية العراقية. إن هدفنا هو خلق بيئة بحث وتطوير (R&D) مشتركة تساهم في حل المشكلات التقنية التي تواجه القطاع الصناعي العراقي، وتدريب الكوادر العراقية الشابة على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
  3. الحوكمة ونقل المعرفة: يسعى مركز (SKRC) إلى تقديم استشارات فنية وعلمية تساهم في تطوير السياسات العامة الاقتصادية، بما يضمن مواءمة المشاريع العراقية مع المعايير الدولية للجودة والاستدامة، مما يعزز من متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

نحو عهد جديد من الدبلوماسية الاقتصادية

إن الغرفة التجارية السويدية العراقية لا تعمل فقط كجهة لتنسيق الصفقات التجارية، بل نعتبر أنفسنا سفراء للدبلوماسية الاقتصادية والمعرفية. إن نشرة Swediq Sphere ستكون خلال الفترة المقبلة المنصة الرئيسية التي نسلط من خلالها الضوء على خارطة الطريق الجديدة للتعاون، مستلهمين من روح التغيير الإيجابي في بغداد.

إننا نعتزم تنظيم سلسلة من الفعاليات رفيعة المستوى، تشمل وفوداً تجارية وأكاديمية، لزيارة بغداد والاطلاع عن كثب على الفرص التي يتيحها المناخ السياسي الجديد. إن هدفنا هو أن ننتقل من مرحلة "التبادل التجاري التقليدي" إلى مرحلة "الشراكة الاستراتيجية الشاملة" التي تشمل التصنيع المشترك، ونقل التكنولوجيا، والتعاون العلمي العميق عبر مظلة (SKRC).


كلمة أخيرة للشركاء والأعضاء

إلى أعضاء غرفتنا الموقرين، وإلى زملائنا في الوسط التجاري والبحثي: إن الوقت للتحرك هو "الآن". إن العراق اليوم يفتح ذراعيه لكل من يحمل رؤية بناءة وخططاً جادة. إننا في الغرفة، ومعنا مركز المعرفة والبحث السويدي، ملتزمون بتذليل كافة العقبات وتقديم الدعم الاستشاري واللوجستي اللازم لضمان نجاح خطواتكم في هذه السوق الواعدة.

إننا نتطلع ببالغ التفاؤل إلى الأفق الجديد الذي رسمه انتخاب الرئيس نزار آميدي. ونحن على ثقة بأن تضافر الجهود بين القطاع الخاص، والمؤسسات البحثية، والإرادة السياسية في كلا البلدين، سيخلق قصة نجاح ملهمة في منطقة الشرق الأوسط، تعود بالنفع والرخاء على الجميع.

دمت يا عراق منبعاً للحضارة والتقدم، ودامت العلاقات السويدية العراقية نموذجاً يحتذى به في التعاون والازدهار.
google-playkhamsatmostaqltradent